Friday, August 10, 2007

"أبو مصعب" على شاشة "نيو تي في"

عرضت قناة تلفزيون الجديد "نيو تي في" في نشرة أخبارها أمس تقريراً خاصاً أعدّه "عفيف الجردلي", للبحث عن الإجابات التي غابت في بيان قوى الأمن الداخلي حول مقتل القائد في "فتح الإسلام" شهاب قدّور, الملقب "أبو هريرة", كما جاء في تقديم مذيعة النشرة
.
وتساءل التقرير: كيف تمكن هذا الرجل من السباحة لأربع ساعات وهو مصاب؟ لماذا قصد مخيم عين الحلوة قرب صيدا ومن موّله هناك؟ وإذا وصل آمناً إلى عين الحلوة, فكيف قرر العودة إلى طرابلس؟ وأشار التقرير إلى أن "أبو هريرة" كان لغزاً في حياته, وألغازاً بعد مماته,
وأن رواية الأمن الداخلي "كانت رواية بحدّ ذاتها عندما افتقدت إلى المنطق
!".

وأجاب عن كل تلك التساؤلات, شقيق زوجة "أبو هريرة" هيثم الشعبي الملقب "أبو مصعب", الذي فضّل إبراز قسمٍ من لحيته وظهره أمام الكاميرا. وقال "أبو مصعب" رداّ على الأسئلة التي حذفت من التقرير: لا, أبو هريرة لم يأتي إلى مخيم عين الحلوة. واتهم الدولة "بفبركة أفلام" للإيقاع بمخيم عين الحلوة. وأشار بثقة "نحن إنشاء الله مسلمين ومؤمنين بعقيدة الله عزّ وجلّ, وإذا فرض علينا القتال سنقاتل, ما المانع؟!!.. إخواننا في فتح الإسلام هم أخوة لنا..". وأضاف "أبو مصعب": أختي موجودة في مخيم نهر البارد ومعها طفلها والنساء.. كما أن أخي "أبو حفص" في الداخل أيضاً. ولعلّ أبرز ما تناوله "أبو مصعب" –حسب التقرير- يتعلق بمسألة التنكيل بجثة "أبو هريرة", مشيراً إلى وجود صور غير تلك التي وزعتها قوى الأمن على وسائل الإعلام تظهر آثار التعذيب!

بيد أن التقرير الذي عرض في نشرات الأخبار مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء, أغفل جملة أمور ومسائل هامة لإضفاء المزيد من الشرعية في ما ورد على لسان "أبو مصعب" من خلاله. وتتعلق بمكان تواجده, أهو في مكان يسمح له بالتأكيد على عدم زيارة أبو هريرة لعين الحلوة؟ وأين هي الصور التي أشير إليها في التقرير والتي تؤكد صحة التنكيل بجثة قدور؟ ولصالح من إشارته إلى جهوزية "المسلمين والمؤمنين" للقتال؟ وضدّ من؟ وهل "أبو حفص" أخو "أبو مصعب" الموجود في نهر البارد عضو في فتح الإسلام؟

ناهيك عن أن الإسم الحركي لهيثم الشعبي, قد يشي بإمكانية انتمائه إلى إحدى التنظيمات الإسلامية المتشددة وذلك بارز أيضاً من خلال حديثه في التقرير!
إن كان الهدف من التقرير الإجابة عن التساؤلات المطروحة والمشروعة في مسألة مقتل "أبو هريرة" واعتقال مرافقه, فالمشاهد قد يكون خرج بتساؤلات إضافية تزيد من الالتباس حول الصورة الضبابية المتعلقة بخفايا الرجل الثاني في تنظيم "فتح الإسلام" وارتباطاته المحلية, الإقليمية, والدولية ربما!

No comments: